يوم الاستعراض
كان أول صباح لي وراء المحيط هو صباح عيد الشكر ، وهو عيد ليس له خلفية دينية ، بل يوم يعبر فيه المهاجرون من كافة أنحاء العالم عن امتنانهم لله الذي عوضهم عن أرضهم وبلادهم خيراً كنت أعرف أن هذا هو اليوم الذي يتم الفتك فيه بجحافل الديكة الرومية التي يسمونها في المشرق العربي بالحبش – شكراً لمجلة سوبرمان اللبنانية خصوصاً قصة الفتي الجبار الذي كان يطهو الحبش لفتيان الاصلاحية بأشعة نظره – وعادة ما تكون مناسبة اجتماعية يجتمع فيها شتات الأسرة ويعود الناس من المدن إلي مسقط رأسهم . وباعتباري غريب في أرض غريبة لم تكن المناسبات الاجتماعية مطروحة علي جدول رحلتي ، ومن ثم فطنت إلي أن أول أيام الرحلة سيكون عطلة ، ومن ثم فلا بد من البحث عن نشاط يمكن القيام فيه ،خاصة وأن عيد الشكر مناسبة تتعطل فيها كافة المصالح الحكومية وتغلق المحلات أبوابها ، كما أني لم أعبر المحيط كي أجلس في غرفتي بالفندق. بحثت علي شبكة المعلومات الدولية عن شئ مميز لعيد الشكر بخلاف افتراس الديك الرومي فوجدت أن هناك ما هو أهم . منذ عام 1928 ينظم متجر ميسي استعراضاً ضخماً صباح عيد الشكر يجوب شوارع مانهاتن لمسافة تزيد عن سبعة كيلومترات تشا...

تعليقات