المشاركات

ويحب ناقتها بعيري

إن كنت عاذلتي فسيـري نحو العراق ولا تحوري لا تسألى عن جل مالـي وانظري كرمي وخيري وفوارس كأوار حر الناراحــلاس الـذكــور شـدوا دوابـر بيضهـم في كل محكمـة القتيـر واستـلأمـوا وتلبـبـوا ان التلـبـب للمغـيـر وعلى الجياد المضمرات نوارس مثـل الصقـور يخرجن من خلل الغبـار يجفـن بالنعـم الكثيـر أقررت عيني من أولئـك والفـوائـح بالعـبـيـر واذا الريـاح تناوحـت بجوانب البيـت الكسيـر ألفيتنـي هـش اليديـن بمري قدحي أو شجيري ولقد دخلت على الفتـاة الخدر في اليوم المطيـر الكاعب الحسناء ترفـل في الدمقس وفي الحرير فدفعتـهـا فتـدافـعـت ...

المنخل اليشكري

في شتاء بعيد في اوائل التسعينات كنت أستذكر دروسي علي صدي هيئة الاذاعة البريطانية عندما استوقفني صوت محمد سليمان وهو يردد بيت شعر استلفتني للغاية : وأحبها وتحبني ويحب ناقتها بعيري ياللعجب ، كم هو مرهف الحس ذلك الشاعر الغابر، انه يجعل حبه مصدراً لعدوي الحب لمن حوله حتي أن بعيره يلتقط تلك العدوي ويغرم بناقة محبوبة سيده ، فلو أن شاعرنا كان من عصرنا الحالي لقال وأحبها وتحبني ويحب سيارتها توكتوكي دفعني هذا البيت للبحث عن قائله خاصة أني لم التقط اسمه من المذياع، وبعد فترة سمعت أحد مدرسي اللغة العربية يردد نفس البيت ناسباً إياه لقيس بن الملوح وهو ما لم يرق لي مطلقاً، فقيس لم يكن يملك هذا القدر من الثقة بالنفس وفي حب ليلي له - ناهيك عن كونها تزوجت غيره - ومن ثم لا يمكن أن يكون قد قال مثل هذا البيت. وتمر أيام كثيرة تاه خلالها البيت من ذاكرتي حتي لفتني اسم شاعر من أصحاب القصيدة الواحدة - بالمفهوم الحديث يمكن القول علي حميدة صاحب لولاكي وبس - كان اسمه المُنٌخلٌ اليشكري ...وما استوقفني هو أن الكاتب قد وضع بين شرطتين لا تعني الغربال !! قرأت القصيدة وأعجبني جرسها الموسيقي وا...

فــلـيـكـن

حلق دوق فليد عالياً علي متن جراندايزر متأهباً لملاقاة الخطر الجديد القادم من النصف المظلم للقمر لكنه يفاجأ بأن قائد المركبة الغازية ليس إلا "روبينا" عروسه التي فرق غزو فيجا لفليد بينهما وجعله يظن أنها ماتت وهي تحتج علي أمر أبوها لقواته باجتياح كوكب فليد ، لكنه الأن يرأها رأي العين في مقصورة القيادة لمركبة فضاء تحمل شعار أميرة فيجا. لكن الدوق يعلم أن قلبه قد دفن في تراب فليد إلي جوار والديه ومواطنيه الذين قضوا أمامه دون أن يستطيع أن يرد عنهم العدوان ، ومن ثم فهو يتبع الاجراء الروتيني ، التحذير ثم الهجوم ، لكن وقع المفاجأة كان علي روبينا أشد لدرجة لم يتوقعها هو ، لقد تواجهت مقصورتي القيادة لتراه أمامها رأي العين وكانها استعادت قلبها الذي شيعته منذ زمن ولم تزل تنتحب دايسكي00هل هذا أنت ؟؟ هل أنا أحلم ؟ أهذا دوق فليد ؟؟ نعم هذا دوق فليد يا أميرة فيجا نحن الأن في حالة حرب ، عليك بالابتعاد أو مواجهة خطر الموت دايسكي هذه أنا روبينا ، أنك لم تزل علي قيد الحياة ولم تمت في تلك الحرب الغاشمة ، يا لسعادتي لرؤيتك ، كأن الروح تبعث في جسد ميت منذ دهور أكرر ..هذا انذار أخير ابتعدي وألا ستواج...

أمل ومشاعر

"مشاعر"... هذا هو الاسم الذي منحته إياه جدتها تلك المرأة التي كانت لها أباً وأماً وعائلة كان هذا هو اسمها الذي لم تعرف أحداً سواها يحمله كانت تجذب الاهتمام باسمها ، ولا تكاد تفقد هذا الاهتمام بعد ذلك مطلقاً فاسمها لم يكن الشئ الوحيد المميز لديها ، كانت بارعة الجمال ...جمال لم تعرف من أين ورثته ، خاصة عندما تري أن جدتها لم تكن مصدراً لتلك العيون ،ولا هذه الملامح. فتاة لها اسم متميز ، وجمال آخاذ ...فماذا ينقصها ؟ عقل ذكي...كانت هذه هي المفاجأة التي تحتفظ بها للجميع . فالقاعدة تقول أن أجمل النساء هن أكثرهن غباءًا . فليس من العدل أن تكون المرأة شديدة الجمال ،وألمعية الذكاء في ذات الوقت. حتي أن كتب التاريخ عندما تشير إلي امراة جميلة وذكية تعدها من أعاجيب الزمان. كانت "مشاعر" واحدة من نلك الأعاجيب ولا غرو. عندما كانت طالبة في المدرسة الثانوية كانت من أوائل الطالبات ليس فقط في الدراسة ، بل أيضا في الرسم والموسيقي وحتي في الرياضة. كانت محط أنظار الجميع ، وموضع حسد الغالبية العظمي من زميلاتها لذا كادت تكون بلا صديقة ، تقريباً بلا صديقة من زميلاتها. الوحيدة التي كانت تعتبرها ...

من أوباما ...قصيدة أحمد مطر

مِن أوباما.. لِجَميعِ الأعرابِ شُعوباً أو حُكّاما :قَرْعُ طَناجِرِكُمْ في بابي أرهَقَني وَأطارَ صَوابي.. (افعَل هذا يا أوباما..اترُك هذا يا أوباما أمطِرْنا بَرْداً وسَلاما يا أوباما . وَفِّرْ للِعُريانِ حِزاما !يا أوباما .خَصِّصْ للِطّاسَةِ حَمّاما! يا أوباما .فَصِّلْ للِنَملَةِ بيجاما ! يا أوباما. .)قَرقَعَة تَعلِكُ أحلاماً وَتَقيء صَداها أوهَامَا وَسُعارُ الضَّجّةِ مِن حَوْلي لا يَخبو حتّى يتنامى. وَأنا رَجْلُ عِندي شُغْل ٌأكثَرُ مِن وَقتِ بَطالَتكُمْ أطوَلُ مِن حُكْمِ جَلالَتِكُمْ فَدَعوني أُنذركُمْ بَدءاً كَي أحظى بالعُذْر ختاما :لَستُ بِخادمِ مَن خَلَّفَكُم ْلأُسِاطَ قُعوداً وَقياما .لَستُ أخاكُمْ حَتّى أُهْجى إن أنَا لَمْ أصِلِ الأرحاما .لَستُ أباكُمْ حَتّى أُرجى لأكِونَ عَلَيْكُمْ قَوّاما. وَعُروبَتُكُمْ لَمْ تَختَرْني وَأنا ما اختَرتُ الإسلاما! فَدَعوا غَيري يَتَبَنّاكُمْ أو ظَلُّوا أبَداً أيتاما! أنَا أُمثولَةُ شَعْبٍ يأب ى أن يَحكُمَهُ أحَدّ غَصبْا.. و نِظامٍ يَحتَرِمُ الشَّعبا وَأنا لَهُما لا غَيرِهِما سأُقَطِّرُ قَلبي أنغاما حَتّى لَو نَزَلَتْ أنغام يفَوقَ مَسامِعِكُمْ.. أل...

السيدة هبة الله

يحكي أنه في قديم الزمان كان هناك حاكم ظالم قاسٍ علي رعيته يرهقهم بفرض الضرائب الباهظة التي لا يطيقونها ، ولما فشلوا في اقناعه بالكف عن ذلك لجئوا إلي زوجه العطوفه واسمها هبة الله التي صممت علي التدخل لكن زوجها رفض تخفيض الضرائب، وحتي يتخلص من الحاح زوجه قال إنه سيخفض الضرائب في حال قيامها بالمرور في طرقات المدينة علي صهوة جواد ...ومن دون ثياب وباصرار امراة عنيد وافقت الزوجه علي ذلك، معتمدة علي تأييد كل أهل المدينة لها، فطلبت منهم أن يبقوا داخل دورهم وأن يغلقوا النوافذ بحيث تقوم بالمرور دون أن يراها أحد. والتزم الكل بذلك وبقوا داخل بيوتهم المؤصدة، الا خياط سولت له نفسه أن يختلس النظر من بين أخشاب النافذة، وهنا كانت المفاجأة فقد ضاع بصره قبل أن يري السيدة تمر. لم يصدق الحاكم الظالم أن كل أهل المدينة قد ساعدوا زوجه لكن الدليل القاطع ظهر عندما عثروا علي الخياط وقد كف بصره واعترف بخطيئته،وقتها احترم الحاكم كلمته ورفع الضرائب عن الرعية.هذه هي أسطورة انجليزية قديمة تحمل اسم السيدة هبة الله أو ليدي جوديفا والتي يقال أنها وقعت في مدينة كوفنتري الانجليزية خلال القرن الحادي عشر الميلادي ، ومنها خر...

وقتك ثمين يا سيد

لابد من هدايا... هذه هي القاعدة الرئيسية التي أمنت بها بعد أولي رحلاتي لخارج الديار، وقتها كنت غراً ساذجاً لا يهتم سوي بالمغامرة والتجربة الجديدة غير المسبوقة، لذا ركزت علي الرحلة في ذاتها ولم أدرك أن هذه الرحلة طالت أم قصرت سيوف تنتهي. وبعد السكرة أتت الصدمة ، عدت إلي قواعدي سالماً لأجد الجميع يترقبون عودتي بداية للاطمئنان علي أحوالي ، وثانياً للتعرف علي ما أحمل في جعبتي من هدايا، وكانت خيبة الأمل التي علت وجوه الجميع هي ما أخرجني من السكرة، وحتي لا أواجه مثل هذا الموقف تعلمت أن أخطط قبل سفري ليوم عودتي. لذا في هذا اليوم الذي لم تتجاوز برودته ثلاث درجات فكرت في يوم العودة ، لذا خرجت وأنا لا ألوي علي شئ متجهاً نحو أقرب سوق تجاري ضخم حتي أشتري الهدايا كانت هناك بالتأكيد قوائم مطالب أكثر مما طالب به عرابي باشا الخديوي توفيق ومن ثم كان التعامل معها لا يحتاج إلي الكثير من الابداع أو الارتجال ، لكن كانت هناك شخصيات لا بد أن أهديها شيئاً دون أن تطلب، في مقدمتهم زميل عمل كان يفترض أن ينضم بي في هذه الرحلة لكن سفره تعثر في اللحظات الأخيرة، وبنبل الفرسان الذي أتحلي به قررت أن أبتاع له هدية رمزي...

الخروج من النفق

صورة
سولت لي نفسي الأمارة بالسوء ان أستغل عطلة السبت كي أذهب لزيارة صديق لي يقيم في ضاحية كوينز التي تقع خارج جزيرة مانهاتن في نيويورك. ولما كان قطار الأنفاق هو الوسيلة الأفضل توجهت لأقرب محطة من الفندق بعد أن قمت ببحث دقيق علي خرائط جوجل وحصلت علي ارشادات الطريق بدقة. كانت الوصفة السهلة تقضي بأن أذهب لمحطة شارع 53 واستقل القطار (ر) حتي محطة كوينز سنترال ثم اقوم بتبديله بقطار (في) حتي محطة جامايكا سنترال. وباعتباري من قدامي ركاب خط المرج- حلوان اعتبرت أن الأمر سهل ميسور ، أخرجت دولارين وتوجهت إلي الكوخ الزجاجي الذي يجلس فيه بائع التذاكر وقلت تذكره، فتحدث من خلال مكبر صوت وهو يقول اتجه إلي الماكينة الخاصة ببيع التذاكر. لم أحرك ساكناً وأنا أتذكر جيداً أن ساندرا بولوك في فيلم شهير كانت تبيع التذاكر من داخل الكوخ ، لكن صمتي لم يجب عني فوجدت من يزيحني ويتقدم مكاني ليحادث رجل الكوخ ، فعلمت أن الرجل يقدم الارشادات للطريق كما يوفر عملة معدنية لاستخدامها مع الماكينات. لذا توجهت نحو الماكينة ووقتها حدث لي ما حدث مع الراحل أحمد سالم في فيلم الماضي المجهول عندما استعاد ذاكرته فجأة – لكن دون أن يسقط علي...

يوم الخروج

" استعدوا ...من الرابعة صباحاً ستفتح الأبواب...إنه الحدث المنتظر طوال العام ...لا تفوت الفرصة...اترك النوم ليوم آخر ...لو غفت عيناك سيسبقك الآخرون...احضر أكبر حقيبة لديك واحمل كل ما تريد ... تذكر أن هذا العرض حتي السادسة من مساء الجمعة فقط " هذه عينة من الإعلانات التي امتلأت بها الأجواء منذ وضعت قدماي وراء المحيط ...وسريعاً علمت ان اليوم التالي لعيد الشكر يسمي بالجمعة الداكنة والتي تقوم فيها المتاجر بأكبر تخفيضات طوال العام ، وتعتبر افتتاحاً لموسم العطلات الذي يصل إلي ذروته في عيد الميلاد ثم رأس السنة . وكما نقول فإن التكرار علي المسامع أشد فعالية من السحر ، لذا وجدت نفسي أصحو بفعل أرق السفر في الثالثة من فجر ذلك اليوم وأشاهد بعض القنوات التلفزيونية التي نقلت بصورة مباشرة صفوف البشر الذين اصطفوا أمام المتاجر الكبري التي ستقدم تلك التنزيلات الكبري من الخامسة صباحاً حتي السادسة مساءً ، كانت درجة البرودة تنخفض في تلك الساعات عن الصفر ، لكن ذلك لم يفت في عضد المصطفين الذين حمل بعضهم حقائب سفر ضخمة لتكفي كل ما يريدون حمله دون أن يعوق استمرار عملية الشراء الكبري التي تستمر لاثنتي ع...

يحبه قصيراً...نزار قباني

إن يسألونك عني يوما فلا تفكري كثيرا قولي لهم بكل كبرياء ((... يحبني...يحبني كثيرا )) صغيرتي : إن عاتبوك يوما كيف قصصت شعرك الحريرا وكيف حطمت إناء طيب من بعدما ربيته شهورا وكان مثل الصيف في بلادي يوزع الظلال والعبيرا قولي لهم: ((أنا قصصت شعري ((... لان من أحبه يحبه قصيرا أميرتي : إذا معا رقصنا على الشموع لحننا الأثيرا وحول البيان في ثوان وجودنا أشعة ونورا وظنك الجميع في ذراعي فراشة تهم أن تطيرا فواصلي رقصك في هدوء ... واتخذي من أضلعي سريرا وتمتمي بكل كبرياء: ((... يحبني... يحبني كثيرا )) حبيبتيي: إن أخبروك أني لا أملك العبيدا والقصورا وليس في يدي عقد ماس به أحيط جيدك الصغيرا قولي لهم بكل عنفوان يا حبي الأول والأخيرا قولي لهم: ((... كفاني ... بأنه يحبني كثيرا)) حبيبتي يا ألف يا حبيبتي حبي لعينيك أنا كبير ... وسوف يبقى دائما كبيرا

ياللنساء

يوم الاستعراض

كان أول صباح لي وراء المحيط هو صباح عيد الشكر ، وهو عيد ليس له خلفية دينية ، بل يوم يعبر فيه المهاجرون من كافة أنحاء العالم عن امتنانهم لله الذي عوضهم عن أرضهم وبلادهم خيراً كنت أعرف أن هذا هو اليوم الذي يتم الفتك فيه بجحافل الديكة الرومية التي يسمونها في المشرق العربي بالحبش – شكراً لمجلة سوبرمان اللبنانية خصوصاً قصة الفتي الجبار الذي كان يطهو الحبش لفتيان الاصلاحية بأشعة نظره – وعادة ما تكون مناسبة اجتماعية يجتمع فيها شتات الأسرة ويعود الناس من المدن إلي مسقط رأسهم . وباعتباري غريب في أرض غريبة لم تكن المناسبات الاجتماعية مطروحة علي جدول رحلتي ، ومن ثم فطنت إلي أن أول أيام الرحلة سيكون عطلة ، ومن ثم فلا بد من البحث عن نشاط يمكن القيام فيه ،خاصة وأن عيد الشكر مناسبة تتعطل فيها كافة المصالح الحكومية وتغلق المحلات أبوابها ، كما أني لم أعبر المحيط كي أجلس في غرفتي بالفندق. بحثت علي شبكة المعلومات الدولية عن شئ مميز لعيد الشكر بخلاف افتراس الديك الرومي فوجدت أن هناك ما هو أهم . منذ عام 1928 ينظم متجر ميسي استعراضاً ضخماً صباح عيد الشكر يجوب شوارع مانهاتن لمسافة تزيد عن سبعة كيلومترات تشا...

الشركة الرائدة

كانت رحلة عابرة لم تستغرق سوي أسبوعين ، لكنها كانت المرة الأولي التي أعبر فيها المحيط منذ فترة لا بأس بها .عبرت المحيط لأجد أن الفارق بين الضفتين قد اتسع إلي حد كبير ليفوق الفجوة الرقمية بينهما ، وهذه بعض الملاحظات التي دونتها حول أمور شتي لا يربط بينها سوي خيط من الحسرة علي ما صرنا إليه : أولاً : شركتنا الوطنية الرائدة - بعد أن ملئت السماء باعلانات عملاقة عن انضمامها لتحالف نجم العالمي للطائرات ، وهو ما يساوي الحصول علي شهادة الايزو للمصانع، اعتقدت أن هناك شروط ومعايير صارمة لابد من الوصول إليها للحصول علي عضوية هذا التحالف ، لكن سذاجتي المفرطة انكشفت في أول اختبار لها مع الشركة الرائدة ، واتضح ان تحالف نجم غالبا منتسب لمحمد نجم من حيث الاصرار علي الاستمرار أو في شكل الشعر أو ربما المسرحيات الهزلية ، فالتجربة أثبتت أن الأوضاع لا تزال علي ما هي وان خبراؤنا في الفهلوة قد حصلوا علي كأس الانتاج الشهير الذي كانت صفحات الجرائد تحفل بصور الحاصلين عليه ، مع ابتسامة عريضة من مندوب الحكومة ومن صاحب الشركة. - استبشرت خيراً عندما انهيت الاجراءات بسلاسة وابتسامة من موظف الشركة وحصلت علي بطاقة البي...

طوق الياسمين ...نزار قباني

شكراً. . لطوق الياسمي ن وضحكت لي.. وظننت أنك تعرفي ن معنى سوار الياسمين يأتي به رجل إلي ك ظننت أنك تدركي ن *وجلست في ركن ركي ن تسرحين وتنقطين العطر من قارورة و تدمدم ي ن لحناً فرنسي الرني ن لحناً كأيامي حزين قدماك في الخف المقصب جدولان من الحنين وقصدت دولاب الملابس تقلعين .. وترتدين وطلبت أن أختار ماذا تلبسي ن أفلي إذن ؟ أفلي أنا تتجملين ؟ ووقفت .. في دوامة الأوان ملتهب الجبي ن الأسود المكشوف من كتفيه هل ترتدين ؟ لكنه لون حزي ن لون كأيامي حزين ولبست ه وربطت طوق الياسمين وظننت أنك تعرفين معنى سوار الياسمين أتي به رجل إليك ظننت أنك تدركين.. هذا المساءبحانة صغرى رأيتك ترقصين تتكسرين على زنود المعجبي ن تتكسري ن وتدمدمين في أذن فارسك الأمي ن لحناً فرنسي الرني ن لحناً كأيامي حزين وبدأت أكتشف اليقين وعرفت أنك للسوى تتجملين وله ترشين العطور وترتدين ولمحت طوق الياسمي ن في الأرض .. مكتوم الأنين كالجثة البيضاءتدفعه جموع الراقصي ن ويهم فارسك الجميل بأخذه فتمانعين وتقهقهين" لاشئ يس تدعي انحنا ْ ك ذاك طوق الياسمين .. "

حريتي

ا نني أستطيع أن أعطيك قلبي ...سوف أصبح عاشقاً أعطيك طعامي...سوف أصبح جائعاً أعطيك ثروتي...سوف أصبح فقيراً أعطيك عمري...سوف أصبح ذكري ولكنني – أبداً أبداً – لا أستطيع أن أعطيك حريتي... إن حريتي هي دمائي ، هي عقلي ، هي تفكيري ، هي خبز حياتي ...انني لو أعطيتك اياها أصبح قطيعاً ...حيواناً...كمية مهملة...إن حريتي هي رأيي...هي شجاعتي...هي نبض الحياة في شراييني محمود عوض... أفكار ضد الرصاص

نانسي الحبوبة وشقيقها سلوجو

صورة
جاء اليوم الذي عرفت فيه الحقيقة ...كانت لدي دوما شكوك ، لكني كنت أخزي الشيطان وأتأمل صورتها البريئة فتنزاح عني الوساوس ... طالما شككت في الثلوج التي تكسو حديقة منزلها الخلفية ، وحينما تجرأت وسألتها كيف توجد ثلوج في منزل في الخليج ، ضحكن ملأ شدقيها وقالت هذا منزلنا في سويسرا ، ونجن نقضي عطلتنا الصيفية هناك عندما أنظر إلي ملامحها وملامح شقيقها لم أكن أجد أي تشابه ، ولا حتي في الروح ، وحينما سألتها قالت ومنذ متي يشبه الفتية الفتيان ؟ ثم ضحكت ضحكتها المميزة وقالت هل تريدني أن أصبح صلعاء حتي أشبهه !!! لكن في ذلك اليوم التعيس وبعد عشرين عاماً من الخداع منذ رأيتها للمرة الأولي علي الغلاف الخلفي لمجلة ماجد ، عرفت أنها ليست موزة الحبوبة وأن هذا ليس شقيقها رشود. تماما كما فعل رأفت الهجان باسرائيل ، فعلت موزة بي وبألوف من أمثالي الذين تعلقوا بها منذ طفولتهم باعتبارها الطفلة المشاغبة ذات الثماني سنوات ، التي ما برحت تستغل ذكائها وفصاحتها في التلاعب بالآخرين ، وعلي رأسهم ذلك الطفل الأصلع الذي عرفناه بأنه شقيقها رشود. زاد من حبكة القصة أنها كانت مشاركة دائمة في المجلة وعلي حد علمي لم تغب مطلقاً عن...

يا عاقد الحاجبين...بشارة الخوري

ياعاقـد الحاجبيـن على الجبين اللجين إن كنت تقصد قتلي قتلتنـي مرتـيـن ماذا يريبـك منـي وماهممـت بشيـن أصُفرةٌ في جبيني أم رعشة في اليدين تَمر قفـز غـزالٍ بين الرصيف وبيني وما نصبت شباكي ولا أذنـت لعينـي تبدو كأن لاترانـي وملء عينك عينـي ومثل فعلك فعلـي ويلي من الأحمقين مولاي لم تبق مني حياً سوى رمقيـن صبرت حتى براني وجدي وقرب حيني ستحرم الشعر مني وليس هـذا بهيـن أخاف تدعو القوافي عليك في المشرقين

متشدد رغم أنفه

صورة
علي مكتب صديق وجدت هذه الرواية ...جذبني إليها ثلاثة أشياء ...العنوان Reluctant Fundamentalist ... واسم المؤلف " محسن حامد " ...والغلاف...وجه رجل مقسوم إلي نصفين ، الأول حليق يرتدي عوينات داكنة شبيهه بعوينات توم كروز في " مهمة مستحيلة " ، والثاني ملتحي معمم يليق باحد رجال طالبان. بادرني صديقي القول بأنه انتهي لتوه من قرائتها ، وعلي الفور استعرتها منه ، شجعني علي ذلك ان عدد صفحاتها لا يتجاوز المائة الا بقليل. تحكي الرواية عن لقاء شاب باكستاني من مدينة لاهور بزائر أمريكي ، وما يقصه الشاب علي الزائر من تجربته في الولايات المتحدة قبل وبعد سبتمبر 2001 ، فالشاب حصل علي منحة للدراسة في جامعة برينستون الامريكية العريقة ، وانهاها بامتياز مع مرتبة الشرف الأولي ، وحصل علي فرصة عمل في شركة مرموقة منحته راتباً ضخماً جعله ينتقل من العمل في مكتبة عامة للمساهمة في نفقاته ، إلي السفر في الدرجة الأولي واعتياد الفنادق ذات الخمس نجوم . الشاب الذي يدعي " تشانجيز " – جنكيز – أصبح في قرارة نفسه أمريكياً خالصاً ، فهو يشرب الخمر وينخرط في علاقات مع الجنس الآخر ، علي الرغم من كون ب...

النقض...لكل حكم ثمن

صورة
جون جريشام كاتبي المفضل بالانجليزية...ابن عامل البناء الذي لعب كرة القدم وفشل في أن يحترفها ، فدرس المحاسبة ، ثم ملها فدرس القانون وأصبح محامياً ، وعندما لم ينجح بالشكل الذي يرضيه أصبح كاتباً ، رفضت روايته الأولي العديد من دور النشر ، وعندما قبلتها احداهم اكتفت بطباعة 5 آلاف نسخة منها ، لكنه ولدهشتهم الشديدة تحول إلي أهم كاتب في التسعينات وما بعدها حيث باعت رواياته 235 مليون نسخة في مطلع عام 2008 . تعرفت بجريشام للمرة الأولي عندما قام د.أحمد خالد توفيق بترجمة رواية "صانع الأمطار" ضمن سلسلة روايات عالمية للجيب ، وكانت المرة التي تركت في نفسي أثراً عنيفاً دفعني للبحث عن أصل الرواية بالانجليزية علي طريقة " أخرج من بيتي لأمشط أرصفة الطرقات ، وأطارد وجهك في الأنوار وفي أضواء السيارات " ، وبحمد الله عثرت علي الرواية الأصلية وزاد ولهي بجريشام عندما قرأتها بلغته هو وبأسلوبه هو . دفعني هذا للبحث عن أعماله السابقة فترصدتها واحدة تلو الأخري ، حتي جاءت فرصة سانحة فابتعت كل ما ينقصني دفعة واحدة ، ومن وقتها أتابع اصداراته وتطور أعماله. وحقيقة فقد هالني تراجعه الشديد مع مطلع القر...

قمر علي سمرقند

سمعت بالاسم منذ عامين ولم أقرا الرواية الا منذ يومين ، وعلي الرغم من انشغالي الشديد الا اني انهيت الرواية في وقت قياسي لم يتجاوز الأيام الثلاثة معظمها في وسائل المواصلات محمد المنسي قنديل الذي ساهم في تشكيل وعيي من خلال مجلة ماجد التي كانت الحبل السري لعقلي لسنوات تتجاوز العشر ، تجلي لي في صورة جديدة عندما وجدت اسمه وراء استطلاعات مجلة العربي التي تجوب أركان العالم ، وقتها لمحت بعداً جديداً لكتاباته عندما قرأت الصفحات الأولي لرواية " قمرعلي سمرقند " جذبتني الحالة النفسية للبطل كغريب في أرض غريبة يسلم قيادته فوراً لشخص خارق للعادة يعرف كل ما يحتاجه البطل الغريب. أخذت الرواية بعداً تقاريت خلاله الشقة بين البطل الغريب والشخص الخارق وساراً في اتجاه واحد جعلني أتناسي اهتمامي التقليدي بالوقوف علي خلفية الأبطال وما قادهم إلي هذه اللحظة ، وراغب في معرفة ماذا سيحدث في اللحظة القادمة... وفجأة ... يضغط المؤلف زر الايقاف فتتجمد الصورة وما تلبث أن تعود للوراء بسرعة شديدة لتحكي عن الشخص الخارق وكيف وصلت به الظروف إلي لحظة بداية الرواية. وعندما ينتهي السرد الفرعي ينطلق البطل الغريب للمست...