ذكر بعض الأشخاص, علي بعض الفضائيات, وعلي فترات متعددة, أن كل فائدة علي الاطلاق, سواء كانت اخذا أم عطاء, هي من قبيل الربا المحرم شرعا, والذي توعده القرآن بحرب من الله ورسوله, بل افتي بعضهم بتحريم التعامل مع البنوك الوطنية والحكومية بدعوي انها تتعامل بالفائدة الربوية, وهو الأمر الذي احدث بلبلة لدي عامة المسلمين, وتخوفا لدي البسطاء من أصحاب المعاشات وصغار المدخرين من حملة شهادات الاستثمار واصحاب الودائع الاستثمارية, والذين يعتمدون علي عائدها الاستثماري في توفير احتياجاتهم الضرورية وتدبير حياتهم المعيشية.لذلك تعين التذكير بالحقائق الاتية: أولا: في سنة1903 ألفت الحكومة المصرية لجنة من علماء الأزهر لدراسة موقف الشرع من حوافز أو مكافأة التوفير في صندوق توفير البريد, وصدر نتيجة لهذه الدراسة, نظام خاص لهذا النمط الجديد من انماط الادخار والاستثمار.وبعرضه علي الامام الشيخ/ محمد عبده بصفته وقتئذ مفتي الديار المصرية, وافق عليه مؤكدا قوله ان الحكمة في تحريم الربا ألا يستغل الغني حاجة اخيه الفقير, بخلاف المعاملة التي ينتفع ويرحم فيها الآخذ والمعطي, والتي لول...
كان أول صباح لي وراء المحيط هو صباح عيد الشكر ، وهو عيد ليس له خلفية دينية ، بل يوم يعبر فيه المهاجرون من كافة أنحاء العالم عن امتنانهم لله الذي عوضهم عن أرضهم وبلادهم خيراً كنت أعرف أن هذا هو اليوم الذي يتم الفتك فيه بجحافل الديكة الرومية التي يسمونها في المشرق العربي بالحبش – شكراً لمجلة سوبرمان اللبنانية خصوصاً قصة الفتي الجبار الذي كان يطهو الحبش لفتيان الاصلاحية بأشعة نظره – وعادة ما تكون مناسبة اجتماعية يجتمع فيها شتات الأسرة ويعود الناس من المدن إلي مسقط رأسهم . وباعتباري غريب في أرض غريبة لم تكن المناسبات الاجتماعية مطروحة علي جدول رحلتي ، ومن ثم فطنت إلي أن أول أيام الرحلة سيكون عطلة ، ومن ثم فلا بد من البحث عن نشاط يمكن القيام فيه ،خاصة وأن عيد الشكر مناسبة تتعطل فيها كافة المصالح الحكومية وتغلق المحلات أبوابها ، كما أني لم أعبر المحيط كي أجلس في غرفتي بالفندق. بحثت علي شبكة المعلومات الدولية عن شئ مميز لعيد الشكر بخلاف افتراس الديك الرومي فوجدت أن هناك ما هو أهم . منذ عام 1928 ينظم متجر ميسي استعراضاً ضخماً صباح عيد الشكر يجوب شوارع مانهاتن لمسافة تزيد عن سبعة كيلومترات تشا...
تعليقات